لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

207

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، وَفيِهمْ عَليُّ بْنُ أَبي طالِب ، وَابْنُ عَبّاس ، وَابْنُ مَسْعُود ، وَأبو سَعيدِ الْجُهَني . فقال : يا أُمّة محمّد ! ما تركتم لنبيّ درجة ، ولا لمرسل فضيلة ، إلاّ أنحلتموها نبيّكم ، فهل تجيبوني عمّا أسألكم عنه ؟ فكاع ( 1 ) القوم عنه . فَقالَ عَلىُّ بْنُ أَبي طالِب ( عليه السلام ) : نعم ، ما أعطى الله نبيّاً درجة ، ولا مرسلا فضيلة ، إلاّ وقد جمعها لمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، وزاد محمّداً على الأنبياء أضعافاً مضاعفة . فَقالَ لَهُ الْيَهُوديّ : فهل أنت مجيبي ؟ قالَ لَهُ : نعم ، سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما يقرّ الله به عين المؤمنين ، ويكون فيه إزالة لشكّ الشاكّين في فضائله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنّه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال : ولا فخر ، وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء ، ولا منتقص لهم ، ولكن شكراً لله على ما أعطى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) مثل ما أعطاهم ، وما زاده الله وما فضّله عليهم . قالَ لَهُ الْيَهُوديّ : إنّي أسألك فأعدّ له جواباً . قالَ لَهُ عَلىٌّ ( عليه السلام ) : هات ! قالَ الْيَهُوديُّ : هذا آدم ( عليه السلام ) أسجد الله له ملائكته ، فهل فعل لمحمّد شيئاً من هذا ؟ فَقالَ لَهُ عَلىٌّ ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، أسجد الله لآدم ملائكته ، فإنّ سجودهم له لم يكن سجود طاعة ، وأنّهم عبدوا آدم من دون الله عزّوجلّ ، ولكن اعترافاً بالفضيلة ، ورحمة من الله له ، ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ الله عزّوجلّ صلّى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها ، وتعبد المؤمنين بالصلاة عليه ، فهذه زيادة يا يهودي ! . قالَ لَهُ الْيَهُوديّ : فانّ آدم ( عليه السلام ) تاب الله عليه بعد خطيئته ؟

--> 1 - كاع القوم عنه : هابوه وجنبوه ، نفس المصدر .